أبو الهدى الكلباسي

226

سماء المقال في علم الرجال

نعم ، إنه حكى ابن داود اتفاقه عن الغضائري وأنه زاد خمسة رجال على المذكورين في كلام النجاشي ( 1 ) ، وقد اتفق أيضا من ابن نمير على ما نقله العلامة في ترجمة خلاد . ( 2 ) وبالجملة : إنه يقع الكلام في أن الصورة الثانية كالأولى ، أو بالنون . وعلى الأول ، إنما يفيد زيادة العدالة ، أو المدح ، أم لا ؟ أما الأول : فالظاهر الأول ، وفاقا لجماعة منهم الشهيد في الدراية ، نظرا إلى أنه المكتوب في النسخ كافة على الظاهر ، لانطباق النسخة الموجودة عليه ، وكذا كل من حكى عن النجاشي . ومن البعيد في الغاية ، تطرق الغلط في الجميع ، بل من المقطوع عدمه ، مضافا إلى ما يقال : من أنه على ذلك التقدير يكون موضوعا ، غايته أن يكون تأكيدا ولا ضير فيه ، لكثرة وقوعه في كلمات الفصحاء ، فضلا عن غيرهم ، بخلاف الاحتمال الاخر ، فإنه على تقديره يكون تابعا كشيطان وليطان ونحوه ، فيكون بمنزلة المهمل ، فيرجح الأول . أما الأول : فظاهر . وأما الثاني : فلأن هذا الوزن إنما في المثال كعدة ، وثقة ، وسنة ، وأضرابها ، ولم يوجد في المبادي الموضوعة ونق ينق . وأيضا فإن من جزم به أو احتمله جعله من التابع ، ففي القاموس : وثقة ثقة ، من الأتباع ، وفي حاشية الدراية : ذكر جماعة من أهل اللغة منهم ابن دريد في

--> ( 1 ) وهم : علي بن حسان الواسطي ، محمد بن قيس أبو نصر الأسدي ، محمد بن الحسن بن الوليد أبو جعفر ، محمد بن محمد بن رباط وهشام بن سالم الجواليقي . رجال ابن داود : 208 . ( 2 ) رجال العلامة : 67 رقم 9 .